عبد اللطيف عاشور

146

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

( ب ) طبائع الحمام : ومن طبائع الحمام أنه يطلب عشه ولو أرسل من ألف فرسخ في يوم واحد . وسباع الطير تطلب الحمام أشد الطّلب . ومن عجيب الطبيعة فيه ما حكاه ابن قتيبة في عيون الأخبار عن المثنى بن زهير أنه قال : لم أر شيئا قط من رجل وامرأة إلا وقد رأيته في الحمام : رأيت حمامة لا تريد إلا ذكرها ، وذكرا لا يريد إلا أنثاه إلا أن يهلك أحدهما أو يفقد . وأيت حمامة تتزيّن للذكر ساعة يريدها ! ورأيت حمامة لها زوج وهي تمكن اخر ما تعدوه ! وليس من الحيوان ما يستعمل التقبيل إلا الإنسان والحمام ! وتبيض الأنثى بيضتين : إحداهما ذكر والأخرى أنثى ! كما يقول الدميري ، وبين الأولى والثانية يوم وليلة . والذكر يجلس على البيض ويسخنه جزا من النهار ، والأنثى بقية النهار ، وكذلك في الليل . ولحم الحمام جيد للكلى ، ويزيد في الدم . والحمام في المنام رسول أمين ، أو حبيب أنيس . ( ج ) الأحكام الفقهية : يحل أكله بجميع أنواعه . ( د ) وإليك ما جاء في السنة عن الحمام : [ 176 ] عن جابر بن سمرة قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد شمط « 1 » مقدّم رأسه ولحيته ، وكان إذا ادّهن لم يتبيّن ، وإذا شعث « 2 » رأسه تبين ، وكان كثير شعر اللحية ، فقال رجل : وجهه مثل السّيف :

--> ( 1 ) الشّمط : هو الشيب ، وهو الشعر الأبيض الذي كان في شعر رأسه . ( 2 ) شعث : أي فرّق شعر رأسه .